من أكون هل انا مثقفاً أم متعلماً ؟

هل أنا مثقفاً أم متعلم

من أكون؟

هل انا متعلم أم مثقف ؟

وهل كل متعلم مثقفاً وهل كل أمي جاهل؟ 

لفترة ليست ببعيدة كان تفكيري عن المثقف وربما هو تفكير الكثير من القراء أن من بلغ مبلغاً من العلم فهو مثقف ,وأن من لم    يحالفه الحظ بالتعلم هو جاهل .

وقد ظل هذا التفكير مسيطراً علي حتى التحقت بالدبلومة العامة للتربية ودخل علينا أحد أساتذتي الأجلاء ليقلب ما كنت أظنه صحيحاًً رأسا ًعلى عقب وهو أن ليس كل متعلم مثقف ,وليس كل أمي بجاهل .

وهنا بدا علينا جميعًاً علامات الإستغراب فمعظمنا وان لم يكن جميعنا قد ربطنا مقدار ما حصل عليه الفرد من تعلم بمقدار ثقافته وإن لم يكن ما كنا نعتقده صحيحا ًفمن هوالمثقف.


المثقف هو:

هو ذلك الشخص الذي يعي مشكلات مجتمعه وقادر على التأقلم معها وحلها فقد يكون هناك أٌمي لا يعرف القراءة والكتابه ولكنه مدرك لمشكلات مجتمعه وقادر على التأقلم مع واقعه بل يسعى لحل هذه المشكلات فهو بذلك مثقف وليس بجاهل, وهناك من بلغ مبلغاً من العلم وبرع فيه ولكنه منفصل عن واقعه ولم يفد مجتمعه بالعلم الذي تعلمه فهو بذلك غير مثقف لأنه لم يسخر علمه لخدمة مجتمعه اولاً ووطنه ثانياً.

ورغم إستغرابي لما سمعته من أستاذي فقد قلب أفكاري راساً على عقب واتضح لي أن ما كنت أعتقده خاطئاً. ولكني تيقنت من حديث أستاذي حين تم دعوتي لأحد المجالس العرفية,وكانت دهشتي حين رأيت  أساتذة جامعات وعلماء وأطباء وقد جلسوا صامتين أمام أحد رجال القرية الذي برع في إستخدام الألفاظ وقام بحل مشكلة كادت أن تودي بأرواح أبرياء ورايته وقد تلاعب بالألفاظ وتفوق بلباقته المشهوده على قامات العلم ورأيت فيه فطنة وذكاء أذهلتني فطلاقة لسانه وفصاحته جعلتي استرجع ما قاله لي استاذي ,وعرفت بأن ثقافة المرء لا تقاس بعلمه ولكن تقاس بخبراته وقدرته على حل المشكلات والتأقلم مع واقعه حتى في أحلك الظروف

.تحياتي لكل مثقف إستطاع بخبراته أن يساهم في حل مشاكل مجتمعه.

تعليقات