التكنولوجيا وتأثيرها على الحياة الإجتماعية والأسرية
عالم التكنولوجيا هو عالم شاسع ملئ بالمزايا التي لا حصر لها .نعم اصبح العالم قرية صغيرة بالنسبة لنا .نعم سهل علينا الكثير من الأمور التي كانت تصعب علينا في الماضي, ولكنه ايضاً فوت علينا أمور بتنا نتلهف إليها.
لذلك سأغير مجري الأمور, وأتحدث عن العيوب بدلاً من المزايا .
عذراً صديقي القارئ فسأخيب ظنك لأنني قد اكتفيت من مزاياه, فلقد فوت علينا الكثير من المتعة, والشغف وضيعنا أعمارنا ونحن ننظر إلى تلك الشاشة الصغيرة.
الأب يجلس مع أبناءه وهو ينظر إلي هاتفه ,والأم هي الاخري تنظر إلى هاتفها وكذلك الأطفال .هناك صمت رهيب يخيم على الأجواء ليس هناك صوت سوى أصوات النقرات على أ زرة الهاتف .
ضاعت الحياه الإجتماعية وضاعت معها تلك الروح الطيبة بين أفراد الأسرة. إبحثوا معي عن المرح واللعب المتبادل بين الأب وأبناءه.
إبحثوا معي عن الدفء الأسري الذي تلاشي مع أضواء الهواتف الرنانة. إبحثوا معي عن صلة الرحم التي تكاد تندثر .
الغريب في الأمر أنه إذا تحدثنا عن صله الرحم مثلاً يكون الرد جاهزاً الحياه صعبه يا أخي والوقت ضيق فهل الوقت يضيق عند زيارة الأحباب والأصدقاء ويتوفر عند الجلوس على الهواتف بالساعات .
نتعجب على ضياع الأخلاق فعذراً عزيزتي الأم فلم يعد لديكي الوقت الكافي للتربية فكيف لكي أن تتركي أصدقاءك على الفيس والماسنجر وغيرها وتتفرغي لأولادك .( متخفيش العيال قاعده مش هتطير ).
ولكن مالا تعرفيه عزيزتي الأم بأن الزمن لا ينتظر احداً ,وستفيقين من غفلتك على أولادك وقد أصبحوا شباب المستقبل, وستفاجئين بأنك لم تحسني الغرس فلا تعيبي الثمر.
وأنت أيها الأب الغافل اترك هاتفك وشارك زوجتك في تربية أبناءك فانت مسؤول مثلها عن ذلك الغرس .لا تلقي علي كاهلها عبء
التربية وتقف تنظر إليها وكأنها مسئوليتها وحدها لا يا صديقي فأنت الراعي وهم رعيتك وستسأل يوماً عن رعيتك فكن اهلاً لها.
تعليقات
إرسال تعليق